
جودة المواد المغناطيسية في محركات الدوران بدون فرشاة
يلعب المادة المغناطيسية المستخدمة في الدوار لمحرك بلا فرش دورًا كبيرًا في كفاءته. يستخدم معظم المحركات عالية الأداء من نوع بلا فرش مغناطيس دائم من نوع المعادن النادرة مثل النيوديميوم-الحديد-البورون. تمتلك هذه المواد خصائص مغناطيسية قوية تساعد المحرك على توليد مجالات مغناطيسية مستقرة وقوية مع فقدان أقل للطاقة. إذا كانت المادة المغناطيسية منخفضة الجودة — مثل افتقارها إلى كثافة مغناطيسية متجانسة أو ضعف المغناطيسية — فسوف يحتاج المحرك بلا فرش إلى تيار أكثر للحفاظ على العزم المطلوب. لا يؤدي ذلك إلى إضاعة الطاقة فحسب، بل يجعل المحرك يعمل بدرجة حرارة أعلى أيضًا، مما يقلل الكفاءة بشكل أكبر. على سبيل المثال، يستخدم بعض المحركات الرخيطة من نوع بلا فرش مغناطيس خزفي منخفض الجودة بدلاً من المغناطيس من المعادن النادرة. تفقد هذه المغناطيسات الخزفية قوتها المغناطيسية بسرعة أكبر عند درجات حرارة مرتفعة، ما يعني أن المحرك يجب أن يعمل بجهد أكبر فقط للحفاظ على التشغيل الأساسي. يُعد اختيار محرك بلا فرش يحتوي على مواد مغناطيسية عالية الجودة وحاصلة على شهادة (مثل تلك التي تفي بمعايير الصناعة) أمراً أساسياً للحفاظ على كفاءة عالية.
استراتيجية التحكم في المحرك وتطابق نظام الدفع
تؤثر طريقة التحكم في المحرك عديم الفرشاة ومدى توافق نظام الدفع الخاص به بشكل مباشر على الكفاءة. يستخدم نظام الدفع الجيد استراتيجيات تحكم دقيقة لضبط تيار المحرك وفولطيته في الوقت الفعلي. على سبيل المثال، فإن التحكم في ذروة التيار — حيث يحافظ النظام على دورة التحكم ثابتة ويجعل تيار الجزء الثابت يتبع التيار المحدد — يساعد المحرك عديم الفرشاة على التشغيل بسلاسة دون إهدار غير ضروري للطاقة. إذا كان نظام الدفع غير مطابق جيدًا، مثل استخدام وحدة تحكم عامة لا تناسب مدى قدرة المحرك، فقد يعاني المحرك عديم الفرشاة من تدفق تيار غير مستقر. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة خسائر مقاومة الجزء الثابت وانخفاض الكفاءة الإجمالية. بل إن بعض المحركات المتقدمة عديمة الفرشاة تأتي مع أنظمة دفع مخصصة تكون معيرة وفقًا للمعلمات الخاصة بالمحرك، مثل منحنى العزم ونطاق السرعة. ويضمن هذا التطابق أن يعمل المحرك عديم الفرشاة دائمًا في نطاق كفاءته الأعلى، سواء كان يعمل بسرعة منخفضة مع عزم دوران مرتفع أو بسرعة عالية مع حمل خفيف.
تفاصيل تصميم الثابت والدوار
يؤثر تصميم الجزء الثابت والدوار في المحرك غير المتزامن تأثيرًا كبيرًا على كفاءة استخدام الطاقة. دعونا نبدأ بالجزء الثابت: إذا تم ترتيب اللفات بطريقة تُنتج مجالات مغناطيسية غير منتظمة — مثل استخدام لفات فوضوية وغير منظمة — فسوف تزداد خسائر النحاس الناتجة عن المقاومة. من ناحية أخرى، فإن التصميم الجيد لللفات المجمعة ذات المدى الكامل (concentrated full pitch windings) يساعد المحرك غير المتزامن على توليد قوة دافعة كهربائية عكسية سلسة على شكل شبه منحرف (trapezoidal back EMF)، مما يقلل من فقدان الطاقة أثناء التشغيل. كما أن تصميم الدوار مهم أيضًا. فالدوار الذي يتمتع بنسبة بارزة عالية (نسبة الحث على المحور المباشر d axis إلى حث المحور العرضي q axis) يمكنه تعزيز عزم القصور في المحرك غير المتزامن. وهذا يعني أن المحرك يستطيع الحفاظ على كفاءة عالية حتى لو انخفض الأداء المغناطيسي للمغناطيس الدائم بشكل طفيف. على سبيل المثال، يستخدم بعض المحركات غير المتزامنة هيكل دوار يعزز الدائرة المغناطيسية، ويضمن توزيعًا منتظمًا لكثافة المجال المغناطيسي في الفجوة الهوائية. وهذا يمنع ارتفاع درجة الحرارة محليًا ويجعل المحرك يعمل بكفاءة لفترة أطول.
درجة حرارة التشغيل والتفريق الحراري
تفقد المحركات بدون فرش كفاءتها عندما تصبح شديدة السخونة، وبالتالي فإن درجة حرارة التشغيل وتبدد الحرارة عاملان حاسمان. يستخدم معظم المحركات بدون فرش مغناطيسات دائمة تضعف مع ارتفاع درجة الحرارة. إذا أصبح المحرك شديد السخونة — ربما بسبب عمله في بيئة حارة أو تحت حمل ثقيل لفترة طويلة جدًا — فإن قوة المغناطيسات المغناطيسية تنخفض. مما يجبر المحرك على سحب تيار أكبر لإنتاج نفس العزم، ما يؤدي إلى زيادة الفقد في الطاقة وانخفاض الكفاءة. يساعد التبدد الجيد للحرارة في الحفاظ على استقرار درجة حرارة المحرك بدون فرش وجعلها منخفضة. ويمكن أن يشمل ذلك أشياء مثل هيكل معدني يوصّل الحرارة بشكل جيد، أو مشتتات حرارية مدمجة، أو حتى مراوح صغيرة للتبريد النشط. على سبيل المثال، غالبًا ما تكون للمحركات الصناعية بدون فرش المستخدمة في معدات الأتمتة أغلفة من الألومنيوم تُشتت الحرارة بسرعة. وإذا لم يكن لدى المحرك بدون فرش تبدد حراري مناسب، فقد يتوقف عن العمل فجأة أو يتعرض لأضرار دائمة في المغناطيسات، ما يؤدي إلى تدمير كفاءته بشكل دائم.
ظروف التحميل ونطاق السرعة
الحمل الذي يحمله محرك بدون فرش والسرعة التي يعمل بها تؤثران أيضًا على الكفاءة. فكل محرك بدون فرش له 'منطقة تشغيل فعالة'—وهي نطاق معين من الحمل والسرعة حيث يستخدم الطاقة بأكبر قدر ممكن من الفعالية. إذا قمت بتشغيل المحرك بسرعة أعلى بكثير أو أقل من نطاقه الأمثل، أو إذا وضعت عليه حملاً ثقيلاً جداً (أو خفيفاً جداً)، فإن الكفاءة تنخفض. على سبيل المثال، فإن محرك بدون فرش مصمم للحمل المتوسط والسرعة المعتدلة سيبذل طاقة دون جدوى إذا استخدمته لحمل خفيف وسرعة عالية جداً. فالمotor سيستمر في سحب تيار للحفاظ على السرعة العالية، ولكن بما أن الحمل خفيفاً، فإن معظم هذا التيار لا يُستخدم في أداء عمل مفيد. من ناحية أخرى، يؤدي تحميل المحرك الزائد على جعله يعمل خارج طاقته، ما ينتج في تيار أعلى وفقدان نحاس أكثر. للحفاظ على كفاءة عالية، من المهم اختيار محرك بدون فرش يتناسب مع احتياجاتك الفعلية من حيث الحمل والسرعة. على سبيل المثال، إذا كنت بحاجة إلى محرك لسيور ناقلة تعمل بسرعة متوسطة ثابتة، فاختر محرك بدون فرش تتوفر فيه منطقة الكفاءة المناسبة لتلك العملية المحددة.